استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وسوريا بإعادة فتح السفارة

جمعة, 2026-05-15 16:16

استأنفت سوريا رسميًا نشاط سفارتها في المملكة المغربية، في خطوة دبلوماسية مهمة تعكس تحوّلًا في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوقف، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في العاصمة الرباط، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره المغربي ناصر بوريطة، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين من الجانبين.

 

وأكد الوزير السوري في كلمته بهذه المناسبة أن إعادة فتح سفارة بلاده في المغرب تمثل خطوة تعكس "إرادة سوريا الجديدة في فتح صفحة واعدة في علاقاتها مع المملكة المغربية"، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تقوم على أسس واضحة من الثقة المتبادلة والتضامن، وتعزيز أوجه التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

 

وأضاف أن سوريا تتطلع من خلال هذه الخطوة إلى توسيع آفاق الشراكة مع المغرب، وتفعيل آليات التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العمل العربي المشترك، بما يساهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

 

ومن جانبه، أعرب الوزير المغربي عن ارتياحه الكبير لاستئناف نشاط السفارة السورية في الرباط، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، وتعكس رغبة مشتركة في إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين على أسس جديدة. وأشار إلى أن إعادة فتح السفارة تمثل امتدادًا لقرار المغرب استئناف عمل سفارته في دمشق في يونيو 2025، في إطار توجه متبادل نحو تطبيع العلاقات وتعزيز قنوات التواصل الرسمي.

 

كما شدد المسؤول المغربي على أهمية هذه المرحلة في تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد والاستثمار والتبادل الثقافي، مؤكدًا أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتطوير شراكة مثمرة تخدم مصالحهما المشتركة وتستجيب لتطلعات شعبيهما.

 

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أول زيارة رسمية يقوم بها وزير الخارجية السوري إلى المغرب، حيث جدد الطرفان خلالها إرادتهما المشتركة في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، والعمل على تطويرها بشكل تدريجي ومستدام، بما يعزز التقارب السياسي ويعيد تنشيط العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ودمشق.

 

ويُذكر أن المغرب كان قد أغلق سفارته في العاصمة السورية دمشق عام 2012، على خلفية تصاعد العنف خلال الاحتجاجات التي شهدتها سوريا آنذاك ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد، ما أدى إلى فتور في العلاقات بين البلدين استمر لسنوات، قبل أن تبدأ مؤخرًا مؤشرات الانفراج وعودة التواصل الدبلوماسي بين الجانبين.

اقرأ أيضا