إجراءات جديدة لتنظيم التنقيب الأهلي في تيرس الزمور وإبعاد المنقبين عن الحدود

أحد, 2026-05-17 14:04

أبلغت السلطات الإدارية في ولاية تيرس الزمور المنقبين عن الذهب في منطقة بئر أم اكرين بضرورة إخلاء مواقع التنقيب القريبة من الحدود الشمالية، والابتعاد مسافة عشرة كيلومترات داخل الأراضي الموريتانية، في إطار إجراءات جديدة لتنظيم نشاط التعدين الأهلي وتعزيز السلامة في المناطق الحدودية.

وأوضحت السلطات أن هذا القرار يأتي في سياق جهود حكومية متواصلة لإعادة تنظيم قطاع التنقيب عن الذهب، الذي شهد توسعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الشمالية من البلاد، حيث تنشط أعداد كبيرة من المنقبين التقليديين.

وأضافت أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالعمل في مناطق قريبة من الحدود، سواء من الناحية الأمنية أو اللوجستية، إلى جانب تقليص حوادث الضياع أو التعرض لمخاطر طبيعية في المناطق الصحراوية المفتوحة.

وشددت السلطات على ضرورة التزام المنقبين بمزاولة نشاطهم داخل المواقع المعتمدة من طرف شركة معادن موريتانيا، باعتبارها الجهة الرسمية المشرفة على تأطير وتنظيم التعدين الأهلي، وضمان احترام القوانين والإجراءات المعمول بها في هذا المجال.

وجاء هذا القرار خلال زيارة ميدانية أداها والي تيرس الزمور إدريسا دمبا كوريرا، رفقة قائد المنطقة العسكرية الثانية وعدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين، إلى مواقع التنقيب في محيط بئر أم اكرين، حيث اطلع الوفد على ظروف العمل والتحديات التي يواجهها المنقبون في الميدان.

وخلال الزيارة، عقد الوالي والوفد المرافق له لقاءات مباشرة مع عدد من المنقبين، تم خلالها شرح مضامين القرار الجديد وأهدافه، والتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى التضييق على النشاط، بل إلى تنظيمه وضمان استمراريته في ظروف أكثر أمانا وانضباطا.

كما تم التأكيد على أهمية التقيد بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة ما يتعلق بالابتعاد عن المناطق غير المصرح بها، واحترام المسافات المحددة، والعمل ضمن الإطار القانوني الذي يضمن حقوق المنقبين وسلامتهم.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس توجها متزايدا لدى السلطات نحو فرض مزيد من الرقابة على أنشطة التعدين الأهلي، في ظل التحديات المرتبطة بالسلامة، وحماية الحدود، وتنظيم استغلال الموارد المعدنية بشكل مستدام.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه قطاع التعدين الأهلي دورا متناميا في الاقتصاد المحلي، ما يستدعي، بحسب مراقبين، موازنة دقيقة بين تشجيع النشاط وضبطه ضمن أطر قانونية وتنظيمية واضحة.

وأكدت السلطات في ختام الزيارة أن هذه التدابير ستطبق بشكل صارم، داعية جميع المنقبين إلى التعاون مع الجهات المعنية، والالتزام بالتعليمات الجديدة، بما يضمن سلامتهم ويساهم في تنظيم القطاع بشكل أفضل.

اقرأ أيضا