برنامج وطني جديد يعزز دور الشباب في مكافحة المخدرات

ثلاثاء, 2026-05-19 15:04

شرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، صباح اليوم الاثنين 18 مايو 2026، رفقة قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع، بالمعهد العالي للشباب والرياضة، على افتتاح دورة تكوينية لصالح 2100 شاب حول الوقاية من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير أن هذا النشاط جاء تجسيدًا للرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الشباب محورًا أساسيًا في السياسات العمومية، إيمانًا بدورهم المفصلي في بناء حاضر الوطن ومستقبله، وحرصًا على توفير بيئة آمنة تمكّنهم من الإبداع والعطاء والمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.

وأضاف الوزير أنه، وتجسيدًا لهذه الرؤية، صادقت اللجنة الوزارية المتخصصة برئاسة الوزير الأول، في 12 فبراير 2025، على البرنامج الوطني لحماية الشباب، الذي يُعدّ مبادرة اجتماعية متعددة القطاعات وذات نطاق وطني، تهدف إلى حماية الشباب وتعزيز اندماجهم، من خلال تدخلات منسّقة تشمل الجوانب الاجتماعية والتربوية والصحية والرياضية والثقافية، وبمشاركة مختلف القطاعات الحكومية والشركاء المعنيين.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يرتكز على أربعة محاور أساسية، من بينها محور حماية الوحدة الوطنية ومكافحة كافة أشكال التمييز، حيث تم تنظيم قوافل تطوعية ومخيمات شبابية وبطولات مدرسية، إلى جانب تسجيل 24,621 متطوعًا على منصة الخدمة المدنية.

وفي محور مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، أكد معاليه أن البرنامج حقق تقدمًا كبيرًا في الجانبين القانوني والأمني، من خلال إعداد مشروع قانون جديد للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتفكيك شبكات إجرامية، وتجميد حسابات مالية، وإحالة 972 ملفًا إلى النيابة.

كما تم إنشاء وحدة لعلاج الإدمان، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعوية واسعة في الأحياء والمدارس، تميزت بتعبئة وتكوين 323 شابًا متطوعًا تم ابتعاثهم إلى 160 مؤسسة تعليمية بولايات نواكشوط الثلاث، لتأطير وتحسيس أقرانهم خلال العام الماضي. وأكد أن هذه الديناميكية ستتواصل من خلال تعبئة 600 متطوع خلال عام 2026.

وبخصوص محور الحماية من مخاطر الفضاء الرقمي، أشار معاليه إلى أنه تم إنشاء وحدات متخصصة لرصد المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، ومعالجة آلاف التبليغات، وتطوير إطار تعاون وثيق بين الجهات الأمنية وقطاع الرقمنة لتعزيز الأمن في الفضاء الافتراضي.

أما بخصوص المحور الرابع، المتعلق بتعميم ثقافة المثابرة وتقدير الجهد والعمل، فذكر معاليه أنه تم تنظيم جوائز تكريمية، وتفعيل التطوع الرقمي، وتعزيز دور الرياضة كأداة تربوية وقائية، لاسيما من خلال تنظيم بطولات رياضية واسعة شارك فيها 252 فريقًا لكرة القدم.

وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز وعي الشباب بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وتمكينهم من الإسهام في نشر ثقافة الوقاية والتحسيس داخل الأوساط الشبابية والمؤسسات التعليمية.

ومن جهته، أوضح قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع، أن هذه الدورة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عبر التوعية والتحسيس، مشيرًا إلى أن قطاع الدرك ساهم في تكوين وتأطير متطوعين خلال المراحل السابقة، حيث توسعت التجربة من تكوين عشرات المتطوعين إلى أكثر من 300 متطوع شاركوا في حملات ميدانية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل خطوة جديدة وأكثر طموحًا، من خلال تكوين 2100 متطوع في ولايات نواكشوط وبعض ولايات الداخل، بما يعزز العمل الوقائي إلى جانب الجهود الأمنية.

وجرى النشاط بحضور الأمين العام للوزارة، كي آمادو الحاج، والوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية، إخبارهم ولد المصطفى، وعمدة بلدية لكصر، الدكتور السالك ولد عمار، إلى جانب عدد من أطر القطاع

اقرأ أيضا