محمد ولد خالد: تصدير غاز آحميم بعد التسييل الخيار الأكثر ربحية واستقراراً

أحد, 2026-05-24 15:59

أكد محمد ولد خالد أن الدراسات الفنية والاقتصادية المتعلقة باستغلال غاز حقل “آحميم” خلصت إلى أن خيار التصدير بعد التسييل يُعد المسار الأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد.

وأوضح الوزير أن مجموعة من الدراسات المتخصصة التي أُنجزت خلال الفترة ما بين 2015 و2019، بمشاركة خبراء دوليين وشركاء في قطاع الطاقة، قامت بمقارنة عدة سيناريوهات لاستغلال الغاز، من بينها الاستخدام المحلي المباشر والتصدير الإقليمي، قبل أن تنتهي إلى أن تحويل الغاز إلى غاز طبيعي مسال (LNG) وتصديره إلى الأسواق العالمية يحقق عائدات أكبر وأكثر استقراراً للدولة، مقارنة بالخيارات الأخرى.

وأضاف أن هذا الخيار لا يقتصر فقط على الجانب المالي، بل يرتبط أيضاً بقدرة موريتانيا على الاندماج في الأسواق الدولية للطاقة، وتعزيز موقعها كمصدر محتمل للغاز في المنطقة، خصوصاً في ظل الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية.

وأشار ولد خالد إلى أن غاز حقل آحميم يتميز بخصائص فنية مهمة، أبرزها ارتفاع نسبة الميثان التي تتجاوز 94.5 بالمائة، وهو ما يجعله مناسباً لعمليات التسييل والنقل البحري بكفاءة عالية، إضافة إلى احتوائه على الإيثان الذي يمكن استغلاله في بعض الصناعات البتروكيميائية، ما يفتح آفاقاً إضافية للتنويع الصناعي مستقبلاً.

وفي ما يتعلق بالاستخدام المحلي، أوضح الوزير أن الدولة تعتمد حالياً على نحو 35 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء، ضمن سياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض كلفة الإنتاج وتحسين استقرار التزويد بالطاقة.

كما أشار إلى أن تطوير قطاع الغاز الوطني يدخل ضمن رؤية أوسع لتعزيز السيادة الطاقوية، وتحسين مردودية الموارد الطبيعية، وضمان استفادة الاقتصاد الوطني من المشاريع الكبرى في مجال الطاقة، مع العمل على خلق فرص استثمار وتشغيل مرتبطة بسلسلة القيمة في قطاع الغاز.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تطوير البنية التحتية المرتبطة بالغاز، بما في ذلك منشآت المعالجة والتسييل والنقل، بما يضمن جاهزية البلاد للاستفادة الكاملة من مواردها الغازية في السوقين المحلي والدولي.

اقرأ أيضا