أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتي أن الحوار بين الجزائر وفرنسا يمثل خياراً استراتيجياً ضرورياً لإدارة علاقات معقدة تتسم بالتشابك التاريخي والسياسي والاقتصادي بين البلدين، مشدداً على أن هذا التوجه لا يمكن اعتباره علامة ضعف، بل يعكس نهجاً براغماتياً يقوم على الواقعية السياسية ومحاولة إيجاد حلول عملية للملفات العالقة.
وأوضح روماتي، في مقابلة إذاعية بثت أمس الاثنين، أن استئناف قنوات التواصل بين باريس والجزائر يتطلب قدراً عالياً من الاحترام المتبادل والثقة التدريجية، معتبراً أن الحوار، رغم ما يحيط به من صعوبات وتحديات، يظل الأداة الأساسية والأنسب لمعالجة القضايا الحساسة بين الطرفين، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو إنسانية.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تمر بمراحل متفاوتة من التوتر والانفراج، غير أن الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة يظل ضرورياً لتفادي أي تصعيد غير مرغوب فيه، ولضمان معالجة الملفات المشتركة بروح من المسؤولية والتفاهم.
وفي سياق متصل، تطرق السفير الفرنسي إلى قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر، مشيراً إلى أن تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين قد يساهم في تهيئة مناخ أكثر إيجابية يساعد على معالجة مثل هذه الملفات الإنسانية والقضائية، داعياً في الوقت نفسه إلى تجنب التصعيد الإعلامي أو الخطاب الدبلوماسي الحاد الذي قد يعقد الجهود المبذولة في هذا الاتجاه.
واختتم روماتي بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية يعتمد بشكل كبير على القدرة على الحفاظ على الحوار المفتوح والبنّاء، وتغليب منطق التعاون على منطق التوتر والخلاف.





.jpg)

