أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية حزمة من الإجراءات العاجلة للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي اجتاحت بلديتي غات وتهالة في أقصى الجنوب الغربي للبلاد، بالقرب من الحدود الجزائرية، وذلك عقب موجة أمطار غزيرة تسببت في أضرار مادية واسعة وأثرت على عدد من الأحياء السكنية والمرافق المحلية.
وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة أصدر تعليمات إلى الجهات المختصة بضرورة التحرك الفوري لمواجهة آثار السيول وجريان الأودية، والعمل على توفير الدعم اللازم للسكان المتضررين من الأحوال الجوية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
وشملت التوجيهات الموجهة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية الإسراع في توفير الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية للأسر المتضررة، إلى جانب تقديم الدعم الاجتماعي للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه وتضرر المساكن.
كما كلفت الحكومة الشركة العامة للمياه والصرف الصحي بتسخير جميع إمكاناتها الفنية واللوجستية، بما في ذلك الآليات والمعدات المخصصة لشفط المياه وتصريفها من الأحياء المتضررة، بهدف الحد من الخسائر وحماية السكان والممتلكات.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس الحكومة مركز طب الطوارئ والدعم برفع مستوى الجاهزية، من خلال تجهيز الفرق الطبية وسيارات الإسعاف وتوفير المستلزمات الصحية والإغاثية الضرورية، لضمان التدخل السريع وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمواطنين في المناطق المتضررة.
وتشهد منطقتا غات وتهالة منذ أيام تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى جريان السيول في عدد من الأودية، وهو ما تسبب في أضرار متفاوتة بالمنازل والبنية التحتية. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من تكرار السيناريوهات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، عندما تسببت الأمطار والسيول في خسائر مادية كبيرة، خاصة في ظل وجود عدد من المباني القديمة المشيدة بالطين، والتي تعد أكثر عرضة للتأثر بالفيضانات والانهيارات.





.jpg)

