أحيا قطاع الحرس الوطني، اليوم، الذكرى الرابعة عشرة بعد المائة لتأسيسه، من خلال سلسلة من الفعاليات الرسمية والأنشطة المخلدة لهذه المناسبة، نُظمت في مختلف ولايات البلاد تحت إشراف السلطات الإدارية والعسكرية والأمنية، وذلك تخليداً لمسيرة مؤسسة تُعد من أعرق الأجهزة العسكرية والأمنية في موريتانيا.
وعلى مستوى العاصمة نواكشوط، أشرف وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، على الحفل الرسمي المنظم بقيادة الحرس الوطني، بحضور عدد من القادة العسكريين والأمنيين والمسؤولين الإداريين، حيث تم خلال المناسبة تنظيم أنشطة رمزية واجتماعية تعكس الاهتمام بأفراد القطاع وعائلاتهم.
وشملت الفعاليات توزيع مساعدات نقدية على أسر عدد من أفراد الحرس الوطني الذين توفوا خلال السنة الماضية، في خطوة تهدف إلى دعم هذه الأسر وتكريس قيم التضامن والوفاء لمن خدموا المؤسسة وأسهموا في أداء مهامها الوطنية.
وفي مختلف الولايات الداخلية، شهدت المقاطعات والمراكز الإدارية احتفالات مماثلة بإشراف السلطات المحلية، تضمنت مراسم رفع العلم الوطني واستعراض تشكيلات ووحدات من الحرس الوطني، إلى جانب تقديم شروح حول المهام التي يضطلع بها القطاع ودوره في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
ويشكل تخليد هذه الذكرى مناسبة لاستحضار المراحل التي مر بها الحرس الوطني منذ تأسيس نواته الأولى سنة 1912 خلال الحقبة الاستعمارية، قبل أن يشهد بعد الاستقلال سلسلة من الإصلاحات والتطويرات التي مكنته من توسيع نطاق مهامه وتعزيز قدراته البشرية واللوجستية.
ويؤدي الحرس الوطني اليوم أدواراً محورية في حفظ الأمن والنظام العام، والمشاركة في تأمين المنشآت الحيوية، ومواكبة الجهود الوطنية في مجالات الحماية المدنية والتدخل عند الطوارئ والكوارث، فضلاً عن مساهمته في دعم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية بما يعزز الاستقرار ويخدم التنمية الوطنية.
وتجسد الذكرى الـ114 لتأسيس الحرس الوطني محطة لتجديد الاعتزاز بتاريخ هذه المؤسسة العريقة، واستذكار تضحيات أفرادها، والتأكيد على مواصلة أداء رسالتها في خدمة الوطن والمواطن.





.jpg)

