رفعت منظمات حقوقية أمريكية دعوى قضائية ضد الجهات المشرفة على أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، الواقع بمدينة إل باسو في ولاية تكساس، على خلفية مزاعم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وظروف احتجاز غير ملائمة، إضافة إلى وفاة ثلاثة محتجزين منذ افتتاح المنشأة قبل نحو تسعة أشهر.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية الأخرى، تقدم بالدعوى نيابة عن أربعة مهاجرين محتجزين في مركز "كامب إيست مونتانا"، الذي أُنشئ في إطار سياسة الترحيل الجماعي التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتستهدف الدعوى كلاً من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية، باعتبارهما الجهتين المسؤولتين عن إدارة المركز الذي يقع داخل قاعدة فورت بليس العسكرية في ولاية تكساس.
وأوضح الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن هذه القضية تمثل أول تحرك قضائي ضد المنشأة منذ بدء تشغيلها، مشيراً إلى أن المركز يضم أكثر من 2700 مهاجر، وأن الهدف من الدعوى يتمثل في الضغط من أجل تحسين ظروف الاحتجاز وضمان توفير الرعاية والخدمات الأساسية للمحتجزين بما يتوافق مع المعايير القانونية والإنسانية.
وبحسب الجهات المدعية، فإن الشكاوى تتعلق بأوضاع معيشية وصحية داخل المركز، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بسلامة المحتجزين والرعاية الطبية المقدمة لهم، في ظل تقارير تحدثت عن وفاة ثلاثة أشخاص منذ افتتاح المنشأة.
ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أي تعليق رسمي بشأن الدعوى حتى الآن، فيما كانت قد أكدت في تصريحات سابقة أن مركز "كامب إيست مونتانا"، الذي بلغت تكلفة إنشائه نحو 1.2 مليار دولار، يلتزم بالمعايير الفيدرالية المعتمدة لاحتجاز المهاجرين ويوفر الخدمات المطلوبة للنزلاء.
ومن المتوقع أن تثير القضية جدلاً واسعاً حول سياسات الهجرة والاحتجاز في الولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار النقاشات بشأن أوضاع المهاجرين وحقوقهم داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطات الفيدرالية.





.jpg)

