تصاعد تفشي إيبولا في شرق الكونغو وتحذيرات من صعوبة احتوائه وسط تدهور أمني وصحي

أحد, 2026-05-31 15:53

تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات المسجلة منذ منتصف شهر مايو، وتدهور الأوضاع الأمنية التي تعيق جهود الاستجابة الصحية واحتواء المرض.

 

وتُعد مقاطعة إيتوري، الواقعة شرقي البلاد، بؤرة التفشي الرئيسية، بعدما سجلت أكثر من 90 في المائة من الحالات المشتبه بها، وفق معطيات رسمية صادرة عن السلطات الصحية الكونغولية.

 

وأعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس بلغ حتى يوم الجمعة 1077 حالة، من بينها 121 إصابة مؤكدة مخبرياً، فيما جرى تسجيل 238 وفاة يُشتبه في ارتباطها بالمرض.

 

من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الحجم الفعلي للتفشي لا يزال غير واضح، مشيرة إلى أن ضعف قدرات الفحص والتشخيص، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسبب الوضع الأمني، يحدان من إمكانية الحصول على صورة دقيقة لتطورات الوضع الوبائي.

 

ويُصنف التفشي الحالي باعتباره السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض عام 1976. وتنتمي السلالة المنتشرة حالياً إلى نوع "بونديبوجيو"، الذي لا يتوفر له حتى الآن لقاح معتمد أو علاج مخصص، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة والاحتواء.

 

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن عدداً من العوامل يساهم في تسريع انتشار العدوى، من بينها فرار بعض المصابين من مراكز العزل الصحي، واستمرار الممارسات التقليدية المتعلقة بدفن الجثامين، فضلاً عن نشاط الجماعات المسلحة وحركة النزوح والتنقل المستمر في مناطق التعدين التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة.

كما أشارت اللجنة إلى أن تقليص التمويلات المخصصة للقطاع الصحي، وخاصة تلك المقدمة عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أثر بشكل مباشر على قدرات الرصد الوبائي والتوعية المجتمعية والاستجابة السريعة للحالات الجديدة.

 

وتواصل السلطات الصحية وشركاؤها الدوليون جهودهم للحد من انتشار المرض، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز الدعم المالي واللوجستي للقطاع الصحي، وتوفير الموارد اللازمة لمواجهة أحد أخطر الأوبئة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا