أعلنت السلطات المالية تخصيص مكافآت مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى اعتقال أو تحديد مكان عدد من المطلوبين المتهمين بالضلوع في هجمات استهدفت أشخاصاً ومنشآت داخل البلاد، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في جهود مكافحة الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.
ووفق قرار صادر عن وزارة الأمن والحماية المدنية، رُصدت مكافأة قدرها مليارا فرنك إفريقي لمن يقدم معلومات تفضي إلى تحديد مكان أو توقيف إياد أغ غالي، زعيم جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، والذي تتهمه السلطات المالية بالمسؤولية عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الحكومية ومنشآت حيوية في البلاد.
وشملت قائمة المطلوبين أيضاً الغباس أغ انتالا، أحد أبرز قادة الحركات المسلحة في شمال مالي، إضافة إلى عدد من الأشخاص الذين تقول السلطات إنهم مرتبطون بأنشطة مسلحة تشكل تهديداً للأمن والاستقرار.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تواجهها مالي، عقب سلسلة هجمات منسقة تبنتها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، واستهدفت خلال الأشهر الأخيرة مواقع عسكرية ومناطق متفرقة من البلاد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأثار مخاوف متزايدة بشأن الوضع الأمني.
ويرى مراقبون أن قرار تخصيص مكافآت مالية بهذا الحجم يعكس توجه السلطات المالية نحو تعزيز العمل الاستخباراتي وتوسيع دائرة التعاون مع السكان المحليين، بهدف جمع معلومات تساعد في تعقب قادة الجماعات المسلحة والحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات.
كما يعكس القرار حجم التحديات التي تواجهها باماكو في ظل اتساع نشاط الجماعات المسلحة في شمال ووسط البلاد، واستمرار التهديدات الأمنية التي تلقي بظلالها على الاستقرار والتنمية في المنطقة.





.jpg)

