استعرض وزير المعادن والصناعة، أدي ولد الزين، اليوم الأربعاء، أمام مجلس الوزراء المنعقد بالقصر الرئاسي في نواكشوط، حزمة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى إعادة تنظيم نشاط استخراج الذهب التقليدي وتعزيز مساهمة التعدين الأهلي في الاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير أن هذه التدابير تأتي استجابة للتحديات التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها تهريب الذهب وضعف تسويق الإنتاج عبر القنوات الرسمية، وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وضريبية وجمركية.
وتشمل الإجراءات إنشاء شبابيك رسمية تابعة للدولة لشراء الذهب المنتج من قبل المنقبين التقليديين، وتركيزه وتثمينه، مع إلغاء المناقصات السابقة المتعلقة بهذا النشاط. وتهدف هذه الآلية إلى تنظيم عمليات البيع وتوفير ظروف أكثر أماناً للمنقبين، بما يضمن حصولهم على القيمة الحقيقية لإنتاجهم.
كما تتضمن الإصلاحات إنشاء مصفاة وطنية لمعالجة الذهب محلياً، بهدف رفع القيمة المضافة للإنتاج الوطني واستخلاص المعادن المصاحبة ذات الجدوى الاقتصادية، مثل الفضة والنحاس والبلاتين.
وفي إطار تعزيز الرقابة على القطاع، نصت الإجراءات الجديدة على الإغلاق الفوري لمراكز المعالجة غير المرخصة، وتفعيل آليات الرقابة المشتركة بين الجهات المختصة، إضافة إلى مصادرة معدات المخالفين.
واقترح الوزير كذلك استحداث وحدات قانونية لمعالجة الذهب التقليدي، لتحويل أنشطة الطحن إلى كيانات منظمة تخضع للالتزامات البيئية والضريبية، إلى جانب إطلاق مسار لتسوية أوضاع المنقبين العاملين خارج الأروقة المرخصة في عدد من مناطق التعدين الأهلي، من بينها بئر أم اكرين ومحيجيدات وازگولة ولقليب الأخضر وتنومر ورويشة ولخشيبية.
وتضمنت التدابير أيضاً تسهيلات لاستغلال الرخص المعدنية الصغيرة، والشروع في دراسة أوضاع مناطق تعدين أخرى على امتداد التراب الوطني، بهدف تقييم إمكانية تطبيق إصلاحات إضافية عليها.
وأكد البيان أن هذه الخطوات تندرج ضمن جهود الحكومة لتعزيز حكامة القطاع المعدني، وتحسين الاستفادة من الموارد الوطنية، وزيادة مساهمة التعدين الأهلي في التنمية الاقتصادية المستدامة.





.jpg)

