نائب بالبرلمان يدعو لتشديد الرقابة على العمالة الأجنبية وإجراء إحصاء وطني للبطالة

خميس, 2026-06-11 22:16

أثار النائب عن حزب الإنصاف الحاكم، سيد أحمد محمد الحسن، ملف العمالة الأجنبية في موريتانيا، معتبراً أن تنامي وجود الأجانب في مختلف القطاعات الاقتصادية يطرح تساؤلات حول فرص التشغيل المتاحة للمواطنين الموريتانيين ومدى تطبيق القوانين المنظمة لسوق العمل.

وقال النائب، خلال مداخلة له تحت قبة البرلمان، إن السوق المحلية "تعج بالأجانب" الذين يشغلون وظائف كان من الممكن أن تؤول إلى مواطنين موريتانيين، مضيفاً أن كل وظيفة يشغلها أجنبي تمثل، في نظره، فرصة عمل مفقودة بالنسبة لشاب موريتاني يبحث عن الاندماج في سوق العمل.

وتساءل النائب عن العدد الحقيقي للعمال الأجانب الموجودين في البلاد، ومدى تأثيرهم على مستويات التشغيل والبطالة، مطالباً الحكومة بتقديم معطيات دقيقة حول حجم العمالة الأجنبية وتوزيعها على مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما انتقد ما وصفه بضعف الرقابة على تطبيق نسب "المرتنة" داخل الشركات الأجنبية والمؤسسات الاستثمارية العاملة في موريتانيا، متسائلاً عن مدى التزام هذه الشركات بتشغيل الكفاءات الوطنية وفق النسب المحددة قانوناً، وعن الإجراءات المتخذة بحق المؤسسات التي لا تحترم تلك الالتزامات.

وأشار إلى أن العديد من الشركات تعتمد بشكل كبير على اليد العاملة الأجنبية، في وقت يواجه فيه آلاف الشباب الموريتانيين صعوبات في الحصول على فرص عمل، معتبراً أن هذا الوضع يتطلب تعزيز آليات المتابعة والتفتيش لضمان إعطاء الأولوية للمواطنين في التشغيل كلما توفرت الكفاءات المطلوبة.

وفي سياق حديثه، شكك النائب في فعالية بعض الاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بالتشغيل، داعياً إلى إعادة توجيه جزء من الموارد المالية المخصصة لهذا المجال نحو إجراء إحصاءات وطنية شاملة ودورية حول البطالة وسوق العمل، بما يوفر بيانات دقيقة ومحدثة تساعد صناع القرار على وضع سياسات أكثر نجاعة في مواجهة تحديات التشغيل.

وأكد أن توفر أرقام وإحصاءات دقيقة حول نسب البطالة وحجم العمالة الأجنبية يشكل خطوة أساسية لفهم واقع سوق العمل، ووضع برامج تستجيب بشكل أفضل لاحتياجات الشباب الباحثين عن فرص العمل، وتسهم في تعزيز استفادة المواطنين من النمو الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية.

اقرأ أيضا