ولد الحسن يرد على مصرف شنقيط ويؤكد استقلالية الأحكام القضائية الصادرة لصالحه

اثنين, 2026-06-15 08:30

قال نقيب المحامين الموريتانيين، والمستشار القانوني السابق لمصرف شنقيط، بونا ولد الحسن، إنه لا يطالب إدارة المصرف بأكثر من احترام الأحكام القضائية وتنفيذها، متهماً إياها بإدارة الملف عبر وسائل الإعلام بدلاً من اللجوء إلى المسارات القضائية المختصة.

وأوضح ولد الحسن أن القضاة الذين أصدروا الأحكام محل النزاع أدرى بمضمونها وحدودها القانونية، مضيفاً أنه لو كانت لدى المصرف دفوع قانونية جدية لتمسك بها أمام الجهات القضائية المختصة، وكان بإمكانها وقف إجراءات التنفيذ وفقاً للقانون.

وأضاف أن إعلان المصرف استعداده لتسديد المبالغ المستحقة لا يستدعي رداً مطولاً، مشيراً إلى أن اللجوء إلى إجراءات التنفيذ الجبري والاستعانة بالقوة العمومية لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية ما كان ليحدث لو تم الوفاء بالمبالغ المحكوم بها طوعاً.

وتطرق ولد الحسن إلى ما وصفه بمحاولة الخلط بين حكمين قضائيين صدرا لصالحه، الأول قضى بمبلغ يقارب 52 مليون أوقية، والثاني بنحو 74 مليون أوقية تتعلق بحقوق أخرى مستقلة، معتبراً أن اعتبار أحد المبلغين جزءاً من الآخر يمثل «مغالطة قانونية واضحة».

وأكد أن الحكم الثاني لم يصدر لتعديل الحكم الأول أو إلغائه، بل للفصل في حقوق مستقلة لم تكن مشمولة به، مشدداً على أن لكل حكم موضوعه وآثاره القانونية الخاصة، وأنهما أصبحا نهائيين وواجبي النفاذ بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي.

وأضاف أن الجهات القضائية كانت ستأخذ أي تداخل محتمل بين المبلغين بعين الاعتبار عند إصدار أحكامها، لو كان ذلك قائماً، وهو ما لم يحدث وفق تعبيره.

كما نفى ولد الحسن ما ورد بشأن عرقلته لتحصيل ديون المصرف، واصفاً ذلك بأنه ادعاء غير صحيح، مؤكداً أنه ساهم خلال فترة عمله في تحصيل مبالغ كبيرة لصالح المؤسسة المصرفية.

وأشار إلى أنه يرفض الانجرار إلى نقاشات جانبية من شأنها إبعاد الأنظار عن جوهر القضية، المتمثل في تنفيذ الأحكام القضائية، معتبراً أن اللجوء إلى الخطاب الإعلامي لا يعكس قوة الموقف القانوني بقدر ما ينقل النزاع من ساحة القضاء إلى ساحة التأثير الإعلامي.

وأكد ولد الحسن أن القضية تتعلق بامتناع مؤسسة مصرفية عن تنفيذ أحكام قضائية نهائية أيدتها المحكمة العليا، مضيفاً أن احترام القانون وتنفيذ الأحكام القضائية يمثلان جوهر دولة القانون.

وكان مصرف شنقيط قد أصدر بياناً أكد فيه استعداده لتسديد المبالغ المتبقية من الحكم القضائي الصادر لصالح مستشاره القانوني السابق، معرباً عن استغرابه مما وصفه بالإصرار على اللجوء إلى إجراءات حجز اعتبرها مضرة بسمعة المؤسسة.

وأوضح المصرف أن المحكمة استبدلت التنفيذ بالقوة بإجراء الحجز على المبلغ محل النزاع في حساب المصرف لدى البنك المركزي، مشيراً إلى أن العدل المنفذ اختار، وفق ما جاء في البيان، إجراءات أخرى اعتبرها المصرف تعسفية وألحقت ضرراً بسمعته ومكانته المؤسسية.

اقرأ أيضا