خفّف رئيس الجمعية الوطنية في السنغال عثمان سونكو من حدة التوترات القائمة بينه وبين الرئيس باسيرو ديوماي فاي، مؤكداً أن الخلافات بينهما ذات طابع سياسي وليست شخصية.
وجاءت تصريحات سونكو خلال مقابلة تلفزيونية مع وسائل إعلام فرنسية، وهي الأولى له منذ تنصيبه رئيساً لحزب “باستيف”، وبعد إقالته من منصب رئيس الوزراء في نهاية شهر مايو الماضي.
وقال سونكو إن هذه الخلافات لا تشكل خطراً على الاستقرار السياسي في البلاد، مشدداً على أن الأولوية تبقى لمصلحة السنغال بعيداً عن ما وصفه بـ”المصالح الضيقة”.
وأوضح أن مغادرته الحكومة لا تمثل تحولاً كبيراً في مساره السياسي، مضيفاً أنه سيركز حالياً على مهامه على رأس الجمعية الوطنية، وعلى متابعة تنفيذ التزاماته أمام المواطنين.
وفي ما يتعلق بإمكانية التصويت بحجب الثقة عن الحكومة، قال سونكو إنه لا يمنحها “شيكاً على بياض”، مستبعداً في الوقت نفسه استبعاد هذا الخيار إذا اقتضت الظروف ذلك، مؤكداً أن كتلته البرلمانية ستواكب عمل الحكومة وتراقب أداءها.
وبشأن الدعوى التي رفعها نواب من المعارضة أمام المجلس الدستوري حول وضعه البرلماني، قال سونكو إنه ملتزم باحترام قرارات المجلس أياً كانت، مشيراً في المقابل إلى أن المجلس سبق أن اعترف بنتائج الانتخابات التشريعية نهاية 2024، والتي تضمنت اعتباره نائباً في البرلمان أثناء توليه منصب الوزير الأول.
اقتصادياً، تطرق سونكو إلى ملف الديون ومحادثات السنغال مع صندوق النقد الدولي، معبّراً عن رفضه إعادة هيكلة الدين الخارجي، معتبراً أنها قد تمس بسيادة البلاد، مع تأكيده في الوقت نفسه الانفتاح على خيارات تفاوضية “تحمي مصالح السنغال”.
سياسياً، رفض سونكو الكشف عن موقفه بشأن الانتخابات الرئاسية المقررة في 2029، مؤكداً أن حزب “باستيف” هو من سيحسم مسألة الترشح. كما امتنع عن التعليق على احتمال ترشح الرئيس باسيرو ديوماي فاي لولاية ثانية، معتبراً أن القرار يعود إليه وحده.
وفي ما يتعلق بإمكانية استبعاده من الحزب، قال سونكو إن هذا الملف من صلاحيات الهيئات التنظيمية داخل “باستيف”، باعتبارها الجهة المخولة باتخاذ مثل هذه القرارات.





.jpg)

