أكد المدير العام للخزينة والمحاسبة العمومية، يحيى ولد صدفي، أن الإصلاحات التي شهدتها المالية العمومية خلال السنوات الأخيرة أسهمت في ترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في التسيير العمومي، وأحدثت تحولاً في منهجية إعداد الميزانية بالانتقال من مقاربة ترتكز على الوسائل إلى أخرى قائمة على النتائج والأداء.
جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى تكويني حول ميزانية البرامج، حيث أوضح أن مراجعة القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية سنة 2018 واعتماد النظام العام لتسيير الميزانية والمحاسبة العمومية مكّنا من توجيه الإنفاق العمومي نحو تحقيق الأهداف التنموية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات أفضت إلى جملة من المكاسب، من بينها تعزيز الالتزام بالآجال القانونية لتنفيذ قوانين المالية وإعداد حسابات التسوية، والانتقال إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق عبر اعتماد النظام المحاسبي المندمج "أرقم" وربطه بمنظومات الضرائب والجمارك والبنك المركزي.
وأضاف أن مسار الإصلاح شمل كذلك تعميم الدفع الإلكتروني لحقوق الدولة، وإدماج الدين الخارجي ومساهمات المؤسسات العمومية في الحسابات المالية، إلى جانب إرساء منظومة متكاملة للرقابة الداخلية تشمل المحاسبة العامة والمحاسبة الميزانوية، بما يعزز موثوقية ودقة المعلومات المالية.
وأكد ولد صدفي أن نجاح هذه الإصلاحات الهيكلية يظل مرتبطاً بالاستثمار في الموارد البشرية، معتبراً أن الملتقى التكويني يشكل فرصة لتعزيز قدرات الفاعلين في مجال إصلاح الميزانية والمحاسبة العمومية وتطوير كفاءاتهم المهنية.
وثمن الدعم الذي يقدمه الشركاء التنمويون، وخاصة World Bank، لمسار إصلاح المالية العمومية، كما أشاد بمساهمة خبراء وزارة الاقتصاد والمالية المغربية ومعهد المالية في تأطير الملتقى وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.
ودعا المشاركين إلى التفاعل مع أشغال الملتقى والمساهمة في إثراء النقاشات، بما يدعم جهود تحديث منظومة التدبير العمومي وتحقيق الأهداف المنشودة.





.jpg)

