اليونيسف: 95% من الأطفال في سن العاشرة لا يقرأون نصاً بسيطاً

أربعاء, 2026-06-17 09:13

كشف تقرير حديث أعدته صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن جملة من التحديات التي تواجه الأطفال في موريتانيا في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، مسلطاً الضوء على مؤشرات وصفها التقرير بالمقلقة.

وأوضح التقرير أن 95% من الأطفال في سن العاشرة لا يتمكنون من قراءة نص بسيط وفهمه، فيما أشار إلى أن أقل من 1% من المدرسين يمتلكون المهارات المطلوبة وفق المعايير المعتمدة، وأن نسبة النقص في الكتب المدرسية تصل إلى 78%.

وفي المجال التعليمي، ذكر التقرير أن نسبة الالتحاق بالتعليم ما قبل المدرسي لا تتجاوز 15%، بينما يبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الإعدادي 50.9%، ويصل إلى 44.5% في التعليم الثانوي، ما يعكس تحديات مستمرة في ضمان استمرارية التمدرس.

وعلى الصعيد الصحي، أفاد التقرير بأن نسبة سوء التغذية الحاد بين الأطفال بلغت 13.5%، في حين تصل نسبة الإصابة بفقر الدم لدى الأطفال إلى 77% على المستوى الوطني، وترتفع إلى 82% في المناطق الريفية مقابل 69% في الوسط الحضري. كما أشار إلى أن 56% من النساء يعانين من فقر الدم.

وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، أوضح التقرير أن نسبة الولوج إلى المياه الصالحة للشرب تبلغ 77.8%، بينما تصل نسبة الاستفادة من خدمات الصرف الصحي إلى 79.3% في المناطق الحضرية مقابل 25% فقط في المناطق الريفية.

كما توقف التقرير عند أوضاع الأطفال المتنازعين مع القانون، مشيراً إلى أن عددهم يقارب 4000 طفل، وفق بيانات صادرة عن وزارة العدل، تشمل الأطفال الموجودين في حالات اتهام أو إدانة أو اشتباه بارتكاب مخالفات أو جنح أو جرائم.

وأرجع التقرير 12.8% من المشكلات الأسرية إلى الفقر المدقع، كما ربط 27% من حالات الانقطاع عن الدراسة بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية.

وفي مجال الحماية، أشار التقرير إلى أن 11.6% من الفتيات بين 15 و19 عاماً تعرضن لعنف جسدي، بينما أفادت 9.6% من النساء بأنهن تعرضن للعنف منذ سن الخامسة عشرة.

كما كشف التقرير أن 41.7% من الأطفال لا يتم تسجيلهم في الحالة المدنية عند الولادة، وأن 11.3% فقط من السكان مشمولون بنظام إلزامي للتأمين الصحي، فيما لا تتجاوز نسبة المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي 6%، ويحصل 8.5% فقط من الأطفال على إعانات عائلية.

وتناول التقرير كذلك أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحاً أن 24.4% منهم لا يمتلكون أي مستوى تعليمي، بينما تلقى 35% منهم تعليماً قرآنياً فقط. كما أشار إلى أن 82.5% من الأشخاص ذوي الإعاقة لا يستفيدون من أي تغطية صحية، وأن 69.8% منهم لا يعملون ولا يبحثون عن عمل.

وتبرز هذه المؤشرات حجم التحديات التي تواجه القطاعات الاجتماعية في موريتانيا، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

اقرأ أيضا