أشرف وزير المالية، كوديورو موسى انكنور، اليوم الجمعة في نواكشوط، على اختتام سلسلة دورات تدريبية استهدفت أطر قطاع المالية وعددًا من القطاعات الوزارية، بهدف تعزيز قدراتهم في مجال تنفيذ "ميزانية البرامج".
وشملت الدورات محاور تتعلق بمبادئ وأدوات ميزانية البرامج، والإصلاح الميزانوي، والتسيير المرتكز على الأداء، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات برمجة النفقات وقيادة الأداء ومتابعة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العمومية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار التحول نحو نموذج حديث للتسيير العمومي قائم على النتائج والحكامة الرشيدة، حيث تناول عددًا من الموضوعات من بينها القانون النظامي لقوانين المالية، ومقاربة الأداء، وإعداد ميزانية البرامج، وانعكاساتها على التسيير المالي للدولة.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذه التكوينات تندرج ضمن مسار إصلاح المالية العمومية، مشيرًا إلى أن دخول ميزانية البرامج حيز التنفيذ ابتداءً من عام 2026 يمثل مرحلة جديدة في تدبير الشأن المالي العمومي، من خلال الانتقال من منطق الوسائل إلى منطق النتائج وتقييم السياسات العمومية.
وأضاف أن نجاح هذا الإصلاح يتطلب، إلى جانب الإطار القانوني، تأهيل الموارد البشرية المكلفة بتنفيذه، بما يمكن من ترجمة المفاهيم الجديدة إلى ممارسات عملية في إعداد الميزانية وتنفيذها ومتابعتها.
كما أبرز أهمية التكوين الموجه للمراقبين الماليين ورؤساء القطاعات المحاسبية الوزارية، باعتبارهم فاعلين أساسيين في ضمان سلامة تنفيذ النفقات واحترام القواعد الميزانوية وتعزيز موثوقية المعلومات المالية.





.jpg)

