قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، الحسين مدو، إن العفو الرئاسي الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي بحق عدد من السجناء السلفيين، جاء بعد أن تأكدت لجنة الحوار معهم من صدق توبتهم وتخليهم عن الأفكار المتطرفة.
وأضاف ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن موريتانيا اعتمدت منذ عام 2007 مقاربة تجمع بين الحزم الأمني والمعالجة الفكرية والوقاية المجتمعية، ولا تقتصر على البعدين الأمني والعسكري فقط.
وأوضح الوزير أن هذه المقاربة اعتمدت الحوار الفكري والمحاججة العلمية كأحد مرتكزاتها الأساسية، وهو ما أسفر عن مراجعات فكرية لدى عدد من المدانين في قضايا الإرهاب، من خلال حوارات أشرف عليها علماء ومختصون داخل المؤسسات السجنية.
وأشار إلى أن نجاح هذه المقاربة يعود إلى تكامل أبعادها الأمنية والفكرية والوقائية، مؤكداً أن الحوار الذي توج بالعفو عن السجناء التسعة انطلق خلال شهر رمضان الماضي.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت، الجمعة الماضية، استفادة تسعة مدانين من إجراءات عفو وتخفيف عقوبات، بعد مراجعات فكرية أجراها سجناء على خلفية قضايا مرتبطة بالتطرف.
وأضافت الرئاسة أن هذه الإجراءات جاءت عقب استكمال حوارات علمية أشرف عليها علماء موريتانيون بتوجيه من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف مراجعة الأفكار المتطرفة لدى عدد من السجناء وإقناعهم بالتخلي عنها.





.jpg)

