وجّه عدد من مفتشي التعليم الثانوي والأساتذة والأدباء انتقادات لامتحان اللغة العربية، الذي أُجري اليوم ضمن الدورة العادية لامتحان شهادة ختم الدروس الإعدادية "إبريفة" 2026، معتبرين أن الموضوع شابته اختلالات على مستوى المضمون والإخراج الفني.
وقال مفتش التعليم الثانوي ممو ولد الخراشي إن الامتحان كان "في المتناول" من حيث مستوى الأسئلة واعتمد المنهجية المعتادة، غير أنه أشار إلى وجود أخطاء وصفها بـ"الجسيمة"، من بينها عدم التمييز بين همزتي القطع والوصل، إضافة إلى الإشارة إلى رواية "عرس الزين" باعتبارها ضمن "الأعمال الكاملة"، وهو ما اعتبره غير دقيق. وأضاف أن إعداد الامتحانات "يتطلب مزيداً من التريث والتدقيق".
من جانبه، قال الأستاذ النابغة ولد أحمدو إن موضوع الامتحان لا يندرج ضمن أي وحدة من وحدات المقرر الدراسي، مشيراً إلى أن بعض الأسئلة، من بينها السؤال المتعلق بعادات الزواج، لا تتناسب مع البرنامج. كما انتقد تضمين أسئلة في الصرف والبلاغة قال إنها غير مقررة، إضافة إلى غموض سؤال الإعراب في النسخة التي اطلع عليها، واصفاً الموضوع بأنه "رديء".
بدوره، انتقد الأديب والشاعر محمد ولد إدومو اختيار نص من رواية "عرس الزين" للطيب صالح، معتبراً أن الإحالة إلى النص لم تكن دقيقة، وأن موضوعه غير مناسب لامتحان موجه لتلاميذ المرحلة الإعدادية.
وسجل الأستاذ عبد الله بوبوه عدة ملاحظات على الامتحان، قال في مقدمتها إن النص المختار لا يجسد القيم التربوية المقررة، رغم وجود نصوص أخرى أكثر ثراء في أدب الطيب صالح. كما أشار إلى ضعف الإخراج الفني للورقة ووجود أخطاء إملائية، خاصة في الهمزات.
وأضاف أن بعض نسخ الامتحان لم تحدد الكلمات أو الجمل المطلوب إعرابها، وهو ما قال إنه تسبب في إرباك التلاميذ، وقد يفتح المجال لاجتهادات مختلفة أثناء التصحيح، بما قد يؤثر في تكافؤ الفرص بين المترشحين. كما لفت إلى غياب اسم المادة والسنة الدراسية عن ورقة النص، معتبراً أن الامتحان أُعد على عجل ودون مراجعة كافية، داعياً المصححين إلى مراعاة هذه الملاحظات أثناء عملية التصحيح.





.jpg)

