صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الجمعة برئاسة نائب رئيسها أحمدو محمد محفوظ امباله، على مشروع القانون المتعلق بالشاطئ، الهادف إلى تعزيز الإطار القانوني المنظم لحماية وتسيير الشريط الساحلي في موريتانيا.
وقالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، إن مشروع القانون يأتي استجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها الشاطئ، وفي مقدمتها الضغوط البشرية وتداعيات التغيرات المناخية، التي أسهمت في زيادة هشاشته وارتفاع مستوى المخاطر البيئية التي تهدده.
وأوضحت الوزيرة أن الأمر القانوني الصادر عام 2007 لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالشاطئ لم يحقق، بعد 18 عاماً من التطبيق، الأهداف المرجوة في مجال الرقابة والتسيير المندمج، مرجعة ذلك إلى عدم استكمال النصوص التطبيقية، ووجود تداخلات قانونية وتنظيمية، فضلاً عن محدودية فعالية العقوبات المنصوص عليها.
وأضافت أن دخول موريتانيا مرحلة استغلال الموارد النفطية والغازية أوجد تحديات بيئية جديدة، أبرزها حماية البيئة البحرية والحد من التلوث، وهو ما يستدعي تحديث المنظومة القانونية بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والطاقوية والالتزامات البيئية الدولية.
وأكدت بنت بحام أن مشروع القانون يهدف إلى إرساء تسيير مندمج ومستدام للشاطئ الموريتاني، من خلال وضع قواعد واضحة لتنظيم تهيئته وحمايته وتسييره وتثمينه، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية المتعلقة بالبيئة والمياه والغابات والدومين العمومي للدولة.
ويتكون مشروع القانون من خمسة أبواب تتناول الأحكام العامة، وتهيئة الشاطئ، وإجراءات الحماية والتسيير ومكافحة التلوث، إضافة إلى الانتهاكات والعقوبات، والأحكام الختامية.





.jpg)

