أكدت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع مستقر ومتماسك ومزدهر، مشددة على أن الاستثمار في تعليم الفتيات، وتحسين صحة النساء، وتعزيز مشاركتهن في مختلف مجالات الحياة، يعد خيارًا استراتيجيًا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
جاء ذلك خلال إشرافها، اليوم الثلاثاء بمدينة ألاك، على إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل (SWEDD+)، حيث دعت إلى توحيد جهود السلطات الإدارية والعلماء ووسائل الإعلام وقادة الرأي ومنظمات المجتمع المدني، لترسيخ ثقافة تحمي حقوق المرأة وتعزز مكانتها في المجتمع.
وأشادت السيدة الأولى بما تحقق خلال المرحلتين الأولى والثانية من المشروع، مشيرة إلى تحسن معدلات تمدرس الفتيات واستبقائهن في المدارس، وارتفاع نسبة التحاقهن بمؤسسات التكوين المهني إلى 48.7% من إجمالي المتدربين، إلى جانب تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتوسيع الفضاءات الآمنة وحملات التوعية.
وفي المقابل، لفتت إلى استمرار تحديات تتعلق بانخفاض نسب نجاح الفتيات في الامتحانات الوطنية، حيث بلغت 31.9% في مسابقة دخول السنة الأولى الإعدادية، و16.9% في شهادة ختم الدروس الإعدادية، و6.64% في الدورة الأولى من امتحان الباكالوريا، إضافة إلى محدودية اندماج النساء في سوق العمل وضعف استفادتهن من التمويلات.
وأوضحت أن المرحلة الثالثة من المشروع ستستهدف ولايات لبراكنة، وكوركول، وكيدي ماغه، ولعصابة، والحوضين الشرقي والغربي، عبر توفير 21 ألف منحة دراسية، وتوزيع مستلزمات مدرسية، وتنظيم دروس تقوية وتكوينات مهنية للفتيات خارج المسار التعليمي.
وأضافت أن المشروع يشمل أيضًا تعزيز الخدمات الصحية باستهداف 48 ألف امرأة بخدمات الرعاية، ونشر عيادات متنقلة، إلى جانب تمويل 330 بنية مهنية نسائية من المتوقع أن توفر 3300 فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن تنفيذ برامج توعية تهدف إلى تغيير السلوكيات التي تعيق تمكين المرأة.
وأكدت السيدة الأولى أن النهوض بأوضاع المرأة يتطلب تكامل جهود مختلف الفاعلين، بما يسهم في مكافحة العنف ضد النساء، وضمان حقوقهن في التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية، معربة عن أملها في أن تسهم المرحلة الثالثة من المشروع في تعزيز فرص الفتيات والنساء، ودعم مسار التنمية الوطنية.





.jpg)

