بيرام ولد اعبيد: معالجة المظالم التاريخية يجب أن تتم في إطار مشروع وطني قائم على المساواة

أحد, 2026-08-02 10:34

أصدر النائب والزعيم السياسي بيرام الداه اعبيد، اليوم الاثنين، بيانًا تناول فيه العريضة التي وقعها 242 شخصية موريتانية، والتي دعت إلى الاعتراف الدستوري بالمكون الحراطيني واعتماد سياسات للتمييز الإيجابي لصالحه.

وقال بيرام إنه اطلع على مضامين العريضة، معتبراً أن جانبًا كبيرًا مما ورد فيها يعكس آثارًا تاريخية للعبودية وما ترتب عليها من تهميش وإقصاء للحراطين، خاصة في مجالات الولوج إلى الأرض، وتولي المسؤوليات، والحصول على التمويل والفرص الاقتصادية.

وأضاف أن الاعتراف بهذا الإرث التاريخي ينبغي أن يكون مدخلًا لمعالجة المظالم في إطار مشروع وطني يقوم على المواطنة المتساوية، محذرًا من تكريس الانتماءات المجتمعية داخل مؤسسات الدولة أو جعلها أساسًا لتنظيم السلطة.

ودعا إلى اعتماد سياسات عمومية فعالة وشفافة لتصحيح الاختلالات الاجتماعية والتنموية، تستهدف الفئات والمناطق الأكثر هشاشة، مشيرًا إلى أن الحراطين سيكونون من أبرز المستفيدين منها بحكم أوضاعهم الاجتماعية، باعتبارها إجراءات تهدف إلى تحقيق المساواة الفعلية.

وفي المقابل، حذر من اعتماد المحاصصة المجتمعية في توزيع المناصب والموارد، معتبراً أن ذلك قد يكرس الانقسامات، ومؤكدًا أن دولة القانون ينبغي أن تقوم على الكفاءة والاستحقاق والشفافية، مع ضمان مكافحة جميع أشكال التمييز.

كما أشار البيان إلى ما وصفه بالمظالم التاريخية التي تعرض لها المكون الإفريقي الزنجي، بما في ذلك الترحيل والانتهاكات والخسائر البشرية والمادية، مؤكداً أن تحقيق المصالحة الوطنية يقتضي الاعتراف بجميع هذه المظالم وإنصاف ضحاياها ومنع تكرارها.

وأكد بيرام أن الفقر والإقصاء والبطالة واحتكار الموارد العمومية تمس مواطنين من مختلف المكونات الوطنية، إضافة إلى النساء والشباب وسكان المناطق المهمشة، داعيًا إلى أن تكون العدالة الاجتماعية مشروعًا وطنيًا شاملًا لا يرتبط بالانتماء المجتمعي.

وختم بيانه بالتأكيد على ضرورة بناء دولة تقوم على المساواة بين جميع المواطنين، وتعالج المظالم التاريخية في إطار المواطنة المشتركة، بحيث لا يكون الأصل الاجتماعي أساسًا للحقوق أو الفرص، ويظل الانتماء إلى موريتانيا الهوية الجامعة لجميع أبنائها.

اقرأ أيضا