الأمم المتحدة تحذر من موجات نزوح جديدة من مالي إلى موريتانيا

أحد, 2026-08-23 18:15

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من احتمال حدوث موجات نزوح جديدة وسريعة من مالي باتجاه موريتانيا، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني في شمال ووسط مالي، وما يترتب عليه من ضغوط متزايدة على المناطق الحدودية والمجتمعات المستقبلة.

 

وقالت المفوضية إن تدهور الأوضاع الأمنية لا يزال يدفع السكان إلى الفرار نحو جنوب شرق موريتانيا، مشيرة إلى تسجيل 14,402 لاجئ جديد في ولاية الحوض الشرقي خلال الفترة من 24 أكتوبر 2025 وحتى 21 مايو 2026. وأوضحت أن تراجع أعداد الوافدين خلال بعض الأسابيع لا يعني بالضرورة تحسناً في الوضع داخل مالي، إذ يرتبط أيضاً بصعوبة حركة المدنيين وتدهور الظروف الأمنية على المناطق الحدودية، ما أدى إلى بقاء بعض الأسر في مناطق النزوح أو على طرق العبور.

 

وبحسب بيانات المفوضية، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في موريتانيا 184,461 شخصاً حتى السابع من مايو 2026، من بينهم 167,136 شخصاً في الحوض الشرقي، الذي يستقبل الجزء الأكبر من اللاجئين القادمين من مالي.

 

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المناطق المضيفة ضغوطاً إنسانية وغذائية متزايدة، إذ كان مخيم امبره يستضيف نحو 120 ألف لاجئ في فبراير الماضي، متجاوزاً قدرته الاستيعابية، بينما يتوزع آخرون على قرى وتجمعات سكانية بالقرب من الحدود.

 

وتزيد أوضاع الأمن الغذائي من حدة هذه الضغوط، حيث صُنفت مقاطعات باسكنو وانبيكت لحواش وولاته ضمن مرحلة «الأزمة» خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026. وترى المعطيات الأممية أن استمرار تدهور الوضع الأمني في مالي قد يفتح الباب أمام موجات نزوح جديدة نحو موريتانيا، وهو ما سيزيد الاحتياجات الإنسانية ويضاعف الضغط على الموارد والخدمات المحلية والمجتمعات المستضيفة.

اقرأ أيضا