تتجه موريتانيا إلى دخول سوق منتجي اليورانيوم من خلال مشروع «تيرس» في ولاية تيرس زمور شمال البلاد، الذي تطوره شركة «Aura Energy» الأسترالية، وسط توقعات بأن يوفر للدولة نحو 833 مليون دولار من العائدات المباشرة على مدى 25 عاماً، وفق النموذج الاقتصادي الوارد في تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع.
ويستند هذا التقدير إلى متوسط سعر مفترض لليورانيوم يبلغ 80 دولاراً للرطل، ويشمل الإيرادات الحكومية من الإتاوات، وحصة الدولة في المشروع، وضرائب الدخل والأرباح.
وتقدر الدراسة إنتاج المشروع بنحو 41.5 مليون رطل من أكسيد اليورانيوم (U3O8) خلال 25 عاماً، ما يعني أن القيمة النظرية للمبيعات قد تصل إلى نحو 3.32 مليار دولار عند السعر المفترض.
وتملك موريتانيا، عبر الوكالة الوطنية للبحوث الجيولوجية والتراث المنجمي، حصة تبلغ 15% في شركة «تيرس ريسورسز»، مقابل 85% لشركة «Aura Energy». كما يتضمن هيكل العائدات إتاوة بنسبة 3.5% من قيمة الإنتاج، إلى جانب الضرائب والرسوم المرتبطة بالنشاط التعديني.
وتقدر تكلفة تطوير المشروع بنحو 230 مليون دولار، فيما تستهدف الخطة الأساسية إنتاج نحو مليوني رطل من أكسيد اليورانيوم سنوياً، مع إمكانية زيادة الإنتاج مستقبلاً في حال أثبتت الدراسات الإضافية جدوى التوسع.
وتشير البيانات الاقتصادية للمشروع إلى صافي قيمة حالية بعد الضرائب بنحو 499 مليون دولار، ومعدل عائد داخلي يبلغ نحو 39%، وفق سيناريو سعر اليورانيوم عند 80 دولاراً للرطل.
وتظهر نماذج الشركة حساسية القيمة الاقتصادية للمشروع لتغير أسعار اليورانيوم؛ إذ قد ترتفع صافي القيمة الحالية بعد الضرائب إلى نحو 779 مليون دولار عند سعر 100 دولار للرطل، فيما يصل معدل العائد الداخلي إلى نحو 55%.
وتعمل الشركة الأسترالية حالياً على استكمال الدراسات الهندسية والتمويلية تمهيداً لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي، بالتزامن مع بحث خيارات تمويل المشروع وشراكات محتملة لتسويق الإنتاج المستقبلي.
ومن شأن دخول مشروع «تيرس» مرحلة الإنتاج أن يجعله أول منجم لليورانيوم في موريتانيا، ويضيف مورداً معدنياً جديداً إلى صادرات البلاد، إلى جانب الحديد والذهب.
غير أن تحقيق العائدات والإنتاج المتوقعين يظل مرتبطاً باستكمال التمويل، واتخاذ قرار الاستثمار النهائي، وتطور أسعار اليورانيوم، إضافة إلى حجم الإنتاج الفعلي وتكاليف التشغيل خلال عمر المشروع.





.jpg)

