تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط اضطرابات أسواق النفط والغاز

اثنين, 2026-09-21 12:42

تراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج، إذ عبرت 17 سفينة محملة بالسلع المضيق، مقارنة بـ37 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وفق بيانات ملاحية نقلتها وكالة رويترز.

ويُعد مضيق هرمز من أبرز ممرات الطاقة في العالم، وكانت حركة السفن عبره قبل الحرب تصل إلى نحو 125 سفينة يوميًا في المتوسط. وأثار انخفاض حركة العبور مخاوف بشأن انتظام إمدادات النفط والغاز المسال، رغم استمرار بعض صادرات النفط الخليجية عبر ناقلات تتخذ إجراءات ومسارات لتقليل مخاطر العبور.

 

وتزامن ذلك مع ارتفاع الضغوط على سوق الغاز الأوروبية، بعدما ساهمت اضطرابات إمدادات الغاز من الشرق الأوسط في ارتفاع الأسعار الأوروبية من نحو 30 يورو إلى قرابة 80 يورو للميغاواط/ساعة، بينما تراجعت مستويات التخزين إلى نحو 70%.

 

كما قد يؤدي استمرار انخفاض إمدادات الغاز المسال القطري، بالتزامن مع ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء، إلى زيادة المنافسة على الشحنات المتاحة في الأسواق العالمية، خصوصًا مع سعي المشترين الأوروبيين إلى تنويع مصادر الإمدادات تحسبًا لاستمرار اضطرابات السوق.

 

وتشير المعطيات إلى إمكانية زيادة المنافسة على شحنات الغاز المسال المرنة بين أوروبا وآسيا، في ظل انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية مقارنة بالمستويات الموسمية المعتادة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة لموريتانيا، في ضوء دخول حقل الغاز المشترك «GTA» مع السنغال مرحلة الإنتاج وارتباط البلاد بشكل متزايد بأسواق الغاز العالمية. وقد تؤثر التحولات في سوق الغاز المسال وحاجة أوروبا إلى تنويع مصادر الإمدادات في البيئة التجارية التي تتحرك فيها مشاريع الغاز في المحيط الأطلسي.

 

ولا تقتصر تداعيات اضطرابات مضيق هرمز على حركة النفط، بل تمتد إلى سوق الغاز المسال وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل تطورات الممر البحري وأسعار الغاز الأوروبية والمنافسة على الشحنات عوامل مهمة في متابعة وضع الأسواق بالنسبة للدول المنتجة أو المرتبطة بمشاريع الغاز في المحيط الأطلسي.

اقرأ أيضا