قال سكان في ولاية شمال كردفان وسط السودان إن قوات الدعم السريع كثفت هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدن تسيطر عليها الحكومة، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية وزيادة المخاوف الأمنية في الولاية التي تشهد مواجهات بين الطرفين.
وبحسب وكالة رويترز، أظهرت لقطات تبعات هجمات وقعت خلال سبتمبر على مدينتي أم روابة والأبيض، فيما وصف سكان تلك الهجمات بأنها جزء من تصعيد جديد لاستخدام الطائرات المسيّرة، بعد أسابيع شهدت تراجعاً نسبياً في وتيرتها تحت ضغوط دولية.
ولم ترد قوات الدعم السريع على طلب رويترز للتعليق، لكنها قالت في مناسبات سابقة إنها لا تستهدف المدنيين بشكل متعمد.
وتزايد اعتماد طرفي الحرب السودانية على الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة، مع استخدام تقنيات حديثة ظهرت أيضاً في حروب أخرى، فيما قالت الأمم المتحدة إن هجمات بالطائرات المسيّرة شنها الطرفان أدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني خلال النصف الأول من العام الجاري.
وفي الثامن من سبتمبر، أصابت طائرة مسيّرة قاعة محكمة مكتظة في مدينة أم روابة التي تسيطر عليها القوات الحكومية، ما أسفر، وفق مجموعة «محامو الطوارئ»، عن مقتل نحو عشرة أشخاص وإصابة العشرات.
وفي مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، استهدفت طائرة مسيّرة كلية وألحقت أضراراً بسقفها وثماني قاعات للمحاضرات، وفق عميد الكلية عبد العزيز الشيخ، الذي قال إن حارساً أمنياً قتل في الهجوم.
وأعربت الطالبة أمنية أبو القاسم عن صدمتها جراء تدمير أجزاء من الكلية، مشيرة إلى أن الهجوم ألحق أضراراً بمكان دراستها وأثر على طموحات الطلاب ومستقبلهم.
كما تحدث صلاح بخيت، الذي أصيب في هجوم استهدف المحكمة بأم روابة، عن تجربته مع الهجمات بالطائرات المسيّرة، قائلاً إنه فرّ من الأبيض إلى أم روابة بحثاً عن مأوى، وإنه أصبح قادراً على التمييز بين أنواع المسيّرات نتيجة تعرض المنطقة لهجمات متكررة.





.jpg)

