دخلت المفاوضات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تجديد اتفاق الصيد مرحلة حاسمة، مع اقتراب موعد انتهاء البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر المقبل، وسط استمرار الخلافات حول عدد من القضايا المالية والفنية.
وقال المفوض الأوروبي للصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، إن تجديد الاتفاق يمثل «أولوية قصوى» للمفوضية الأوروبية، مشيراً إلى أنه طلب إجراء اتصال عبر الفيديو مع الوزير الموريتاني المختص لبحث آخر تطورات المفاوضات ومحاولة تجاوز نقاط الخلاف.
وأوضح كاديس أن تبادل الرسائل بين الجانبين لم يؤدِ حتى الآن إلى حل القضايا العالقة، مضيفاً أن بروكسل تسعى إلى استئناف المفاوضات قريباً بهدف التوصل إلى اتفاق جديد قبل انتهاء البروتوكول الحالي.
وتشير تقارير صحفية إسبانية إلى أن المقابل المالي يمثل أحد أبرز الملفات الخلافية، في ظل مطالب موريتانية برفع العائدات مقارنة بالمقابل الحالي، فيما تضغط إسبانيا لتسريع المفاوضات، خشية توقف نشاط أسطولها في المياه الموريتانية بعد انتهاء الاتفاق.
وينص البروتوكول الحالي على السماح لسفن من عشر دول أوروبية بالصيد في المياه الموريتانية بحصة إجمالية تصل إلى 280,050 طناً سنوياً، مقابل مساهمة مالية أوروبية تبلغ 60.8 مليون يورو سنوياً، إضافة إلى الرسوم والإتاوات التي يدفعها مالكو السفن، ليرتفع إجمالي المقابل إلى نحو 68 مليون يورو.
ومع اقتراب موعد انتهاء البروتوكول، تتزايد الضغوط الأوروبية من أجل التوصل إلى اتفاق جديد، حيث دعت منظمات تمثل أرباب العمل والعمال في قطاع الصيد الأوروبي إلى تجديد الاتفاق، محذرة من تداعيات توقف الأسطول الأوروبي عن العمل في المياه الموريتانية.
ولم تعلن نواكشوط وبروكسل حتى الآن عن التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا المالية والفنية التي لا تزال محل تفاوض، فيما تسعى المفوضية الأوروبية إلى استئناف الاتصالات بصورة عاجلة لتجنب انتهاء البروتوكول دون اتفاق جديد.





.jpg)

