موريتانيا تبقى في المستوى الثاني بتقرير أمريكي حول الاتجار بالبشر لعام 2026

اثنين, 2026-10-19 14:34

أبقت وزارة الخارجية الأمريكية موريتانيا ضمن المستوى الثاني في تقريرها السنوي حول الاتجار بالأشخاص لعام 2026، معتبرة أن البلاد لا تستوفي بالكامل المعايير الدنيا للقضاء على هذه الجريمة، رغم إحراز تقدم في بعض جوانب مكافحتها.

وأشار التقرير إلى زيادة عدد الملاحقات القضائية والإدانات وتفعيل المحكمة المتخصصة في قضايا الاتجار بالأشخاص والعبودية، إضافة إلى اعتماد إجراءات موحدة لفحص المهاجرين وتحديد مؤشرات الاتجار بينهم.

في المقابل، سجل التقرير تراجعا في عدد التحقيقات، وانخفاضا في أعداد الضحايا الذين تلقوا المساعدة الحكومية، فضلا عن عدم تسجيل ملاحقات أو إدانات مرتبطة بالعبودية خلال الفترة المشمولة بالتقرير. كما أبدى قلقا بشأن الفساد والتواطؤ الرسمي في جرائم الاتجار بالبشر.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، حققت السلطات الموريتانية في 19 قضية اتجار بالأشخاص، ولاحقت 28 مشتبها به، وأدانت 22 شخصا بتهم مرتبطة بهذه الجرائم، مقابل 26 قضية خضعت للتحقيق و15 ملاحقة و8 إدانات خلال الفترة السابقة. كما تمت ملاحقة 11 موظفا عاما بتهمة قبول رشى في قضايا مرتبطة بالهجرة.

وفي مجال حماية الضحايا، حددت السلطات 177 ضحية، بينهم 47 ضحية للاتجار الجنسي، و4 ضحايا للعمل القسري، و126 ضحية لأشكال غير محددة من الاتجار، مقارنة بـ112 ضحية خلال الفترة السابقة.

ورغم ارتفاع عدد الضحايا الذين جرى تحديدهم، انخفض عدد المستفيدين من المساعدة الحكومية إلى 47 شخصا، مقابل 123 في الفترة السابقة، ما يعكس استمرار التحديات المتعلقة بتوفير الحماية والدعم للمتضررين.

وأوضح التقرير أن السلطات اعتمدت سياسات تتيح لضحايا الاتجار الأجانب بدائل قانونية لتجنب ترحيلهم إلى بلدان قد يواجهون فيها مخاطر أو أعمالا انتقامية. كما أمرت المحكمة المتخصصة بالتعويض أو جبر الضرر في 17 قضية، وصرفت الحكومة 620 ألف أوقية موريتانية، ما يعادل 15,556 دولارا، لأربعة ضحايا من صندوق مساعدة الضحايا.

ويشير التصنيف الأمريكي إلى إحراز موريتانيا تقدما في الملاحقات القضائية والإدانات وتحديد الضحايا، مقابل استمرار أوجه القصور في التحقيقات ومساعدة المتضررين، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالفساد والتواطؤ الرسمي، وهي عوامل حالت دون استيفاء المعايير الدنيا المطلوبة.

اقرأ أيضا