أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي سال سحب ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد حصوله على نتائج سلبية في آخر اقتراع استطلاعي بمجلس الأمن، أظهرت معارضة عدد من الأعضاء الدائمين لترشحه.
وحصل سال في الاقتراع الذي جرى الجمعة على 10 أصوات غير مشجعة، بينها 3 من الأعضاء الدائمين الخمسة، مقابل 5 أصوات مؤيدة، ما أضعف فرصه في مواصلة المنافسة على المنصب الذي تنتهي ولاية أمينه العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر 2026.
وقال سال، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، إن قرار الانسحاب جاء عقب نتائج الاقتراع ومشاورات مع الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيمي، والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وأضاف أن نتائج الاقتراعات تشير إلى توجه نحو مرشح من أمريكا اللاتينية، وربما امرأة، معربا عن أمله في أن يسهم انسحابه في التوصل إلى مرشح توافقي داخل مجلس الأمن. كما دعا إلى إصلاح أساليب عمل الأمم المتحدة، مؤكدا ضرورة تعزيز حضور أفريقيا في منظومة الحوكمة العالمية.
وفي الاقتراع نفسه، تصدرت الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، مديرة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، قائمة المرشحين بتسعة أصوات مشجعة، لكنها حصلت أيضا على خمسة أصوات غير مشجعة، بينها صوتان من الأعضاء الدائمين.
وبانسحاب سال، يبقى الأوغندي أولارا أوتونو المرشح الأفريقي الوحيد في السباق، وسط توقعات بأن تحظى ترشيحات أمريكا اللاتينية بفرص أكبر في ظل العرف القائم على تداول المنصب بين المناطق الجغرافية.
وكانت بوروندي قد رشحت سال للمنصب في مارس الماضي، فيما أعلنت الحكومة السنغالية حينها عدم مشاركتها في المبادرة. كما فشل مشروع قرار لدعم ترشحه داخل الاتحاد الأفريقي بعد اعتراض 20 دولة عليه.
وشهد الموقف السنغالي لاحقا تحولا، إذ أعلنت الرئاسة في يوليو دعمها لترشحه، عقب لقاء جمع الرئيس فاي بسال في دكار، معتبرة أن الترشيح يمثل السنغال وأفريقيا.
وأثار ترشح الرئيس السنغالي السابق انقساما داخل الطبقة السياسية في بلاده، بين من اعتبر وصوله إلى المنصب مكسبا سياسيا، ومن عارض دعمه، في ظل اتهامات تتعلق بقمع الاحتجاجات خلال فترة حكمه، إضافة إلى الجدل بشأن حجم الديون التي تركتها إدارته.
ومن المنتظر أن يجري مجلس الأمن اقتراعا استطلاعيا جديدا خلال الأسبوع المقبل، في إطار المشاورات الجارية لاختيار خليفة غوتيريش، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري.





.jpg)

