ولد اجاي: ارتفاع إنتاج مياه إديني إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا

اثنين, 2026-10-19 22:22

قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن كميات المياه التي تصل إلى نواكشوط من منشأة إديني ارتفعت من 45 ألف متر مكعب يوميا إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب، بعد استكمال مشروع لتطوير منظومة الإمداد بالمياه، بلغت تكلفته 65 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 35 مليار أوقية.

وأوضح ولد اجاي، خلال زيارة ميدانية للمنشأة، أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة العاصمة على توفير مياه الشرب، من خلال توسيع مصادر الإنتاج وتحسين قدرات النقل والتخزين وضمان استمرارية ضخ المياه.

 

وأضاف أن الأشغال شملت حفر 20 بئرا جديدة في منطقة إديني، وإعادة تأهيل ما بين 20 و30 بئرا أخرى، إلى جانب مد أنابيب كبيرة على مسافة تقارب 60 كيلومترا، تربط إديني بمنطقة لكصر، وإنشاء خزان مائي بسعة تتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، فضلا عن توفير خط كهربائي مستقل لتشغيل منظومة الضخ.

 

وأشار الوزير الأول إلى أن الآجال المحددة لإنجاز المشروع بلغت 24 شهرا، انطلاقا من وضع حجر الأساس في 3 ديسمبر 2024، وكان مقررا أن تنتهي الأشغال في 3 ديسمبر 2026، غير أن المشروع اكتمل قبل الموعد المحدد بشهرين، وفق ما أعلن خلال الزيارة.

وقال ولد اجاي إن الجولات الميدانية واللقاءات التي أجراها مع سكان العاصمة وعمد البلديات أظهرت أن عددا كبيرا من المواطنين بدأوا يلاحظون تحسنا في خدمات المياه، في حين لا تزال بعض المناطق تواجه صعوبات في التزود بها، بسبب غياب الشبكات أو عدم وصول المياه بالكميات المطلوبة إلى بعض الأحياء المرتفعة.

 

وتحدث الوزير الأول عن خطط لتعزيز البنية التحتية المائية في العاصمة، من خلال مشروع القطب الشمالي للمياه، الذي يستهدف رفع قدرات الضخ والتخزين في منطقة لكصر، وتحسين تزويد عدد من أحياء نواكشوط، بما فيها منطقة الجامعة، بالمياه، في ظل تزايد الطلب عليها.

 

وأوضح أن منظومة المياه في العاصمة كانت تعتمد على خزان رئيسي في لكصر بسعة 6 آلاف متر مكعب، قبل أن تضاف إليه منشأة التخزين التابعة لمشروع إديني، بسعة تتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، مشيرا إلى أن العمل جار لإنشاء مركب جديد يضم خزانين، تبلغ سعة كل واحد منهما 5 آلاف متر مكعب.

وأكد ولد اجاي أن المشاريع الجديدة تستند إلى توقعات التوسع العمراني في نواكشوط خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، وما قد يترتب عليه من زيادة في استهلاك المياه، إلى جانب الحاجة إلى تحسين التزويد في المناطق المرتفعة والأحياء التي لا تصلها الإمدادات بصورة كافية.

 

وأضاف أن المنظومة الحالية تسمح بتلبية احتياجات العاصمة في حدود الإمدادات المتاحة، إلا أن التوسع السكاني والعمراني المتوقع يتطلب مواصلة الاستثمار في منشآت الإنتاج والنقل والتخزين، لضمان قدرة الشبكة على الاستجابة للطلب مستقبلا.

 

وأشار إلى أن بعض أطراف نواكشوط لا تزال تواجه نقصا في كميات المياه الواصلة إليها من لكصر، مؤكدا أن الخطط الجديدة تستهدف معالجة هذه الصعوبات وتوسيع نطاق التغطية، خصوصا في المناطق التي يصعب تزويدها بالمياه بسبب ارتفاعها أو محدودية البنية التحتية.

واعتبر ولد اجاي أن مشروعي إديني والقطب الشمالي للمياه من بين أكبر المشاريع التي شهدتها نواكشوط في مجال المياه منذ الاستقلال، بالنظر إلى حجم المنشآت والقدرات الإضافية المنتظرة منهما.

 

كما أشاد بجهود القطاع المعني والكفاءات الوطنية التي شاركت في تنفيذ مشروع إديني، مؤكدا أهمية مواصلة العمل لمعالجة التحديات الخدمية الأخرى في العاصمة، بما في ذلك إنارة الطرق والنظافة وتحسين الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضا