أهالي ضحايا الأيبولا يتحدون الحكومات الإفريقية ويلقون بالجثث على الشوارع

أربعاء, 2014-08-06 11:13

تحدى أقارب ضحايا الايبولا في ليبيريا أوامر الحكومة وألقوا جثث المتوفين في الشوارع في الوقت الذي تكافح فيه حكومات غرب أفريقيا لفرض إجراءات صارمة لكبح تفشي الفيروس الذي أودى بحياة المئات، في سيراليون وغينيا وليبيريا، وبات وباء يهدد بالانتشار عالميا. 
وأدى الفيروس إلى وفاة 887 شخصا من أصل 1603 حالة أحصيت منذ مارس، وفقا للحصيلة الأخيرة التي نشرتها أول أمس الاثنين منظمة الصحة العالمية. 
ففي نيجيريا التي سجلت أول حالة وفاة بالايبولا في أواخر يوليو قالت السلطات في لاغوس إن ثمانية أشخاص كانوا على صلة بالمواطن الأمريكي المتوفي باتريك سوير ظهرت عليهم علامات المرض الفتاك. 
ورصد تفشي المرض في مارس في مناطق الغابات النائية في غينيا حيث يرتفع عدد الوفيات هناك. وفي سيراليون وليبيريا المجاورتين حيث ينتشر المرض بشكل سريع حاليا نشرت السلطات قوات لعزل المناطق الحدودية التي اكتشف فيها 70 في المائة من الحالات المصابة. 
وفي العاصمة الليبيرية مونروفيا المطلة على الشاطئ جر أقارب ضحايا الايبولا جثثا إلى الشوارع بدلا من أن يواجهوا الحجر الصحي. 
وازداد القلق إزاء تفشي هذا المرض في لاغوس أكبر مدينة في أفريقيا، بعد أن قالت السلطات الطبية هناك انها وضعت في الحجر الصحي 14 شخصا كانوا على اتصال بسوير بعد وصوله على متن رحلة طائرة من ليبيريا. ومنذ ذلك الحين منعت طائرات شركة طيران سكاي من الهبوط في نيجيريا. 
من جهة أخرى استدعت سيراليون الجيش لمساعدة السلطات الصحية على فرض الحجر على المصابين بايبولا. 
  
وأوضح مسؤول في الرئاسة السيراليونية أن الرئيس ارنيست باي كوروما أمر أمس الثلاثاء بنشر مئات الجنود في المراكز الطبية المخصصة لعلاج المصابين بهذا المرض، وغالبيتها في شرق البلاد، وذلك للمساعدة في فرض الحجر الصحي.
وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن الجنود مهمتهم "منع أقارب وأصدقاء المرضى والمشتبه بإصابتهم بالمرض من إخراج أقاربهم وأصدقائهم بالقوة من المستشفيات من دون موافقة طبية". 
وأعلنت شركة بريتش ايرويز البريطانية أمس تعليق رحلاتها الى ليبيريا وسيراليون حتى 31 أغسطس على الأقل. 
وتؤمن شركة الطيران البريطانية عادة أربع رحلات اسبوعيا الى مونروفيا في ليبيريا بعد توقف في فريتاون في سيراليون. 
وحيال تفاقم الوضع تضاعفت الاجراءات الاحترازية في افريقيا والعالم خصوصا لتفادي انتقال الفيروس عبر الرحلات الجوية. 
وكانت شركتا اريك واسكي الافريقيتان علقتا رحلاتهما من والى ليبيريا وسيراليون بعد وفاة مسافر ليبيري في نهاية تموز/يوليو في لاغوس في نيجيريا. 
وكانت شركة طيران الإمارات ومقرها دبي، قد أعلنت تعليق جميع رحلاتها الى غينيا "حتى إشعار آخر". 
من جهة ثانية، دعا ثلاثة من أبرز خبراء العالم في مرض الايبولا إلى إتاحة استخدام العقاقير واللقاحات التجريبية في مكافحة تفشي المرض؟ 
وأشار الخبراء إلى استخدامهم عقارا لم يحصل على الموافقة الرسمية، لمعالجة اثنين من عمال الإغاثة الأمريكيين أصيبا بالمرض في ليبيريا، قبل ترحيلهم إلى الولايات المتحدة. 
وقال الخبراء الثلاثة ومن بينهم بيتر بيوت الذي شارك في اكتشاف الايبولا عام 1976 انه يتعين منح الأفارقة المصابين بالمرض فرصة مماثلة. 
وبيوت وديفيد هايمان وجيرمي فارار أساتذة في الأمراض المعدية ويرأسون على الترتيب مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي ومركز تشاثام هاوس للامن الصحي العالمي وذا ويلكوم ترست. وقال الخبراء إن هناك الكثير من العقاقير المضادة للفيروسات والأجسام المضادة واللقاحات قيد الدراسة لاستخدامها في مكافحة الايبولا.  
وكتبوا في بيان مشترك "يجب إتاحة الفرصة للحكومات الأفريقية لاتخاذ قرارات واعية بشأن استخدام هذه المنتجات، أو عدم استخدامها- على سبيل المثال لحماية وعلاج موظفي الرعاية الصحية الذين يتعرضون لمخاطر العدوى". 
وأضافوا أن منظمة الصحة العالمية "باعتبارها الجهة الوحيدة التي تتمتع بالسلطة الدولية الضرورية لإتاحة الفرصة لاستخدام هذه العلاجات التجريبية، يجب أن تأخذ على عاتقها القيام بهذا الدور القيادي الكبير". 

 

المصدر: صحراء ميديا

اقرأ أيضا