استطلاع رأي

لمن ستصوت في رئاسيات 2019 ؟

إشهار

اتهمها مشاهير الإعلام بالانتحال والتزوير.. هل تتحول صفحة الرؤية إلى خلية للقرصنة؟؟

خميس, 2019-02-07 00:37

بعد أن تناولت صحيفة الشروق ميديا منتصف يوليو العام الماضي تحقيقا عن صفحة الرؤية المثيرة للجدل كشفت فيه بعضا من اسرارها وجهات تمويلها ومن يديرها وأين مقرها.

تلك الصفحة التي يديرها الناشط السلفي السابق والمناضل في حركة 25 فبراير لاحقا عبد الفتاح ولد حبيب تحولت في الأيام الأخيرة إلى موضوع التدوين عند المغردين الموريتانيين وخاصة ضحايا هذه الصفحة الذي تم استغلالهم في صفحات مزورة على "تويتر".

وفي هذا التقرير نواصل كشف أسرار الصفحة ونركز على الخلية  المتهمة من طرف كبار المدونين في انتحال شخصيات كبار وتزوير صفحات على تويتر ومحاولة ربطها بصفحاتهم الحقيقية على الفيس بوك.

 

القراصنة المفترضون..

بعد عمل صفحة الرؤية ستة أشهر على الفيس بوك وتمويل كل محتوياتها رقميا على شكل تقارير "غرافيكس" وبعمل صحفيين من خيرة الصحفيين الشباب ومع منتصف العام 2018 وبعد ظهور خلافات داخل طاقم الإدارة، لجأ مدير الصفحة إلى اكتتاب مجموعة من الشباب الفنيين من بينهم نجل أحد الجنرالات وفنيين كانوا يعملون في إذاعة موريتانيا، وهي نواة لخلية تم تكوينها خارج موريتانيا على الانتحال.

كانت أشهر عملية اختراق أشيعت قبل فترة تلك التي اشتهدفت بريد المديرة العامة السابقة للتلفزة الموريتانية خيره بنت شيخاني حيث تم اختراق رقمها على الواتساب وهي عملية دبرت بليل عندما استعادوا رقمها من شركة الاتصال وقام القراصنة بفتح واتساب على نفس الرقم وبهاتف ثاني ليحصلوا على جميع اتصالاتها الخاصة، فهل كانت خلية عبد الفتاح وراء هذه العملية خاصة أنه في خصومة مع السيدة منذ فترة؟

 خلية "الرؤية" المفترضة في المنزل المخصص لها بالحي الذي يقع شرق القصر الرئاسي، بدأت عملية انتحال أسماء جدد على موقع "تويتر" وهو الموقع الذي يندر استخدامه في موريتانيا. فحذر الصحفي حبيب الله ولد أحمد قبل فترة من تزوير صفحة باسمه على موقع "تويتر".

ثم جاء الدور على الدكتور الشيخ سيدي عبد الله وحاولت الخلية ربط صفحته المزورة بصفحته الحقيقية على فيس بوك.

ويتوالى الانتحال ليصل إلى المستشار في وزارة الثقافة محمد محمود أبو المعالي ثم الصحفي زيد محمد والناشط الحقوقي عبيد ولد إميجن والصحفية السالمه بنت الشيخ الولي.  

كبار مشاهير الصحفيين والحقوقيين كانوا ضحية هذا الاختراق وتمت محاولة ربط صفحاتهم على الفيس بوك بصفحاتهم المزورة على تويتر، قبل أن يحذروا ويتساءلوا عن هذا القرصان ويتضح أخيرا بشهادتهم المدونين أن الصفحة هي من يقف وراء هذا الانتحال بعد تحقيق قام به المدون محمد فاضل حميلي والمدون حميد ولد محمد.

وفي صباح الثلاثاء تقوم الخلية بتغيير أسماء كل الضحايا على الصفحات في يوم واحد.

القرصنة تغطية على خلافات داخل المؤسسة..

مشاكل تواجهها هذه الصفحة في تسييرها حيث يتهم بعض الشركاء مدير الصفحة أنه استحوذ عليها وأصبحت التحويلات تأتي كلها على حسابه الخاص، فليس لهذه الصفحة حساب بنكي معروف باسمها،  فيما يتهم المدير بعض عمالها أن العملات يتم تحويلها عن طريق المطار وهو ما يجرمه القانون الموريتاني.

في هذه الخلافات المتصاعدة لم يجد مدير الصفحة بدا من خلق عدو خارجي في هذه الظرف بالذات وهو ما لم يكن في استراتيجيتها سابقا عندما أنشئت لإسعاد المواطن بنشر كل ما هو إيجابي عن إنجازات الدولة.

اتهامات  الضحايا للرؤية وخليتها..

كتب الدكتور الشيخ سيدي عبد الله عن صفحة المزورة "هذه صفحة باسمي على تويتر لا علاقة لي بها ويبدو أنها تتبع لصفحة (الرؤية) وهي صفحة اعلامية تابعة للنظام وممولة منه.
لم أفهم سر هذه الصفحات على تويتر التي لا تنشر إلا منشورات (الرؤية) وتم انتحال أسماء العشرات لها، دون علمهم...
حقيقة أعرف بعض العاملين في صفحة أو وكالة (الرؤية) وكنتُ أُكْبِرُهم عن مثل هذه التصرفات.
لدي صفحة على تويتر معروفة وهي التي أغرد من خلالها عن قضايا الساعة وعن الادب والثقافة .. وليست هذه قطعا ، فهذه تبدو مخصصة لمنشورات ( الرؤية)..
أي رؤية هذه؟
أرجو الابلاغ عن هذه الصفحة ...""

وكتب الصحفي زايد محمد  وهو أحد ضحايا الرؤية "

وكتب المدون حميد ولد محمد "قاموا بتغيير جميع أسماء الحسابات المزورة وتغيير صورها وتم حجب تغريداتها ومتابعيها لطمس علاقتها بحساب الرؤية.... باستثناء حسابي حذفوا صورته فقط وتركوه كما هو يحمل اسمي . 
ذاك أنا بعد ما فهمتو !!
يعني عقاب لي بسبب كشفي لهذه الفضيحة . 
ايوه انت ذاك ايللي تعرف نفسك جيدا ( بلغة صهيب ) اعجل احذف اسمي من ذاك الحساب ولل سنعلن الحرب "

وكتب الصحفي زايد ساخرا من الصفحة

 "تم تزوير حساب باسمى على تويتر - والذى مانستهدى فيه كاع - شأنى فى ذلك شأن بعض الاصدقاء الاعزاء

الحساب وضعت عليه صورة لشاب فى مقتبل العمر - لاد ادرى هل هو المانى ام فرنسي ام عربي - وسيم ولست اعرف لماذا تم اختيار هذ الشاب بالضبظ

الحساب يقوم بتمجيد الرئيس ولد عبد العزيز ونظامه بطريقة فجة كما انه متورط فى الازمة الخليجية

وحسب الاستاذ محمد فاضل حميلي فان الاخوة فى الرؤية هم من يقف خلف هذه الحسابات

ماهو الحل من وجهة نظركم أحبتي الكرام

ماذا بعد؟؟

وبعد هذه الاتهامات من قبل مشاهير موريتانيا ضد هذه الصفحة المثيرة هل سيتطور عمل صفحة عبد الفتاح إلى محاولة اختراق الإيميلات والمراسلات بين كل الصحفيين؟ و مالهدف منه أصلا؟ وماذا يراد من تزوير صفحات كل المشاهير واستخدام صورهم ثم التلاعب بأسمائهم واستعارة أسماء أخرى لصور نفس المشاهير؟ أم أن الخلافات بين الإداراة وطاقم الرؤية سينهي هذه العمليات التي كانت هي اهتمام المدونين في الأسبوع الماضي؟

اقرأ أيضا